علي داود جابر

334

معجم أعلام جبل عامل

ثم عاد إلى صور ، ومنها اجتاز الساحل إلى الجنوب ، فنزل عسقلان بفلسطين ، وتأدب هناك على أبي الفتح أحمد بن مطرف العسقلاني المتوفى سنة 413 ه وكان أديبا ، وقد أنشد للمترجم الصوري قطعة من شعره ، وناوله بقيته وأذن له في روايته ، ورواية سائر مصنفاته « 1 » . وانتقل الصوري إلى مصر ، فصحب محدثها الكبير الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري ، ولزمه مدة ، وتخرّج عليه ، وكتب عنه شيئا من تصانيفه . كما أن الحافظ المصري كتب عن الصوري في تصانيفه ، وصرح باسمه في بعضها ، فكان يقول : « حدّثني الورد بن علي » كناية عنه « 2 » . وأثناء تواجده بمصر زار تنيس وأخذ بها ، وأكثر من الأخذ عن المصريين . وبعد وفاة الحافظ عبد الغني بن سعيد ، عاد الصوري إلى مدينة صور ، وبدأ منذ ذلك الوقت بوضع مصنفاته ، فقد حدث الصوري عن نفسه قائلا : « رأيت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المنام ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه خرّج وصنّف قبل أن يحال بينك وبينه ، هذا أنا تراني قد حيل بيني وبين ذلك » « 3 » . وأثناء تواجده بصور كان يجتمع بالشاعر الإمامي عبد المحسن الصوري المتوفى سنة 419 ه ، وقد أنشده من شعره . قال قاضي القضاة

--> ( 1 ) الفوائد المنتقاة : ص 17 ، الوافي بالوفيات : ج 8 ص 181 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 17 ، تاريخ دمشق : ج 54 ص 371 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 267 ، النجوم الزاهرة : ج 5 ص 48 ، تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 54 . ( 3 ) علوم الحديث : ص 252 ، 308 .